أوروبا تحذر من معاناة قطاع النقل مع قرب الإجازة الصيفية



حذر مسؤولون أوروبيون من معاناة قطاع النقل في القارة وسط تنامي الطلب على القطاع مع اقتراب الإجازة الصيفية، وذلك في ضوء مؤشرات ارتفاع عدد السياح خلال الأشهر المقبلة مع التعافي من تداعيات فيروس «كورونا».

وقال وزير النقل البريطاني جرانت شابس إن الحكومة ستعمل جاهدة مع قطاع الطيران لتجنب تكرار فوضى شاعت في المطارات الأسبوع الماضي واجه خلالها المسافرون تأخيرات مطولة وإلغاء لمئات الرحلات.

وتكافح مطارات في أنحاء أوروبا للتأقلم مع حجم التعافي في الطلب على السفر بعد الجائحة، لكن المطارات البريطانية تحديدا شهدت وقائع تعطل وتأخير كبرى على مدى الأسبوع المنصرم بالتزامن مع عطلات مدرسية، وإجازة رسمية طويلة مع نهاية الأسبوع بمناسبة الاحتفال باليوبيل البلاتيني لجلوس الملكة إليزابيث على العرش.

وقال شابس إن قطاع الطيران عليه أن يحل المشكلة. وكان قد قال قبل أيام إن على شركات الطيران التوقف عن بيع تذاكر في رحلات لا يمكنها أن تجد من يشغلها.

وقال شابس لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «القطاع نفسه يجب أن يحلها، الحكومة لا تدير المطارات ولا تدير شركات الطيران. القطاع يحتاج لفعل ذلك».

وأملت شركات الطيران في أن يكون الصيف فترة جذب للركاب بعد عامين من قيود فرضت على السفر في إطار مكافحة «كوفيد - 19».

لكن الشركات واجهت صعوبات جمة في تعيين موظفين جدد بعد اضطرابات الجائحة، وتشكو من أن عملية التعيين تستغرق وقتًا أطول من اللازم ليحصل الموظفون الجدد على موافقة أمنية.

وقال شابس إن تسريح العمالة في وقت الجائحة وصل لمراحل أكثر من المطلوبة، وأضاف «سنعمل جاهدين مع القطاع، لنتأكد من أننا لن نشهد تكرارا لتلك المشاهد».

وكانت السلطات المشغلة لمترو الأنفاق في لندن حثت المواطنين على عدم استخدام المترو الاثنين بسبب إضراب الآلاف من العمال على خلفية خلاف بشأن فرص العمل والمعاشات.

وذكرت وكالة بي إيه ميديا البريطانية أن أعضاء نقابة السكك الحديدية والبحرية والنقل سوف يضربون عن العمل لمدة 24 ساعة، مما سوف يعطل حركة مترو الأنفاق في العاصمة البريطانية.

وقالت هيئة نقل لندن إن بعض الرحلات بالقطار سوف تستمر، ولكن من المتوقع حدوث عرقلة كبيرة للشبكة من بداية الخدمة في يوم الاثنين حتى الساعة الثامنة صباح الثلاثاء.

وسوف يتم إغلاق الكثير من المحطات، خاصة في وسط وجنوب لندن، في حين أن المحطات التي سوف تستمر في العمل ستعمل لفترات محدودة. وقالت هيئة نقل لندن إنه لم يتم طرح مقترحات بشأن المعاشات أو الأحكام والشروط، ولن يخسر أي شخص وظيفته بسبب المقترحات التي وضعتها. يشار إلى أنه وفقا لاتفاقيات تمويل سابقة، طلبت الحكومة من الهيئة العمل نحو الاستدامة المالية في عملياتها بحلول أبريل (نيسان) 2023.

واقترحت هيئة نقل لندن عدم التعيين في 500 إلى 600 وظيفة عندما تصبح شاغرة. وقال آندي لورد، كبير المديرين التشغيليين: «أريد أن أقدم اعتذاري للندن على التأثير الذي سوف يخلفه هذا الإضراب».

من جهته حذر وزير النقل الألماني فولكر فيسينج من نقص الموظفين في قطاع النقل والسفر خلال عطلات الصيف.

وقال في تصريحات صحفية أمس: «تجتمع هنا نقطتان - من ناحية أشخاص يشعرون بحاجة كبيرة إلى السير على الطريق والسفر بعد كل الحرمان والقيود أثناء جائحة (كورونا). وفي المقابل يعاني قطاع السفر والمواصلات من الإصابة بالشلل فعليا خلال (كورونا) ومن فقد موظفين».

وأضاف الوزير الألماني أنه لم يتسن سد هذه الثغرة حتى الآن في قطاع الطيران بصفة خاصة، ودعا «لمبادرة وظيفية لاستجلاب قوى عاملة» ولتحديث البنية التحتية.

يذكر أن المدير التنفيذي لاتحاد المطارات بألمانيا، رالف بايزل، صرح مؤخرا لوكالة الأنباء الألمانية بأن «هناك نقصا في جميع المواقع في مزودي الخدمات الذين يتعاملون مع الركاب»، وأشار إلى أن مجالس تشغيل المطارات تقدر الاحتياج الإجمالي بما يصل إلى 5500 شخص في هذا القطاع على مستوى ألمانيا. 

إرسال تعليق

أحدث أقدم