بين الأشقر والوردي.. "اللون الرابع" محور نزاع في "حرب الشوكولاتة"

 

تُعرف الشوكولاتة بثلاثة ألوان رئيسية، وهي الأبيض والداكن والشوكولاتة الممزوجة بالحليب. ومع ذلك، ظهر لون رابع يُعرف باسم "الشوكولاتة الشقراء" في فرنسا عام 2012، وأصبحت هذه الشوكولاتة ذات الطعم الكراميلي المميز شديد الرواج بين طهاة الحلويات. وفي هذا السياق، يزعم السويسريون أن لديهم ابتكارًا مماثلًا وهو "الشوكولاتة الوردية".

كما هو الحال مع فطيرة التفاح التي تُعرف باسم تارت تاتان Tarte Tatin، حيث وُلِدَت الشوكولاتة الشقراء عن طريق الصدفة عندما ترك الشيف فريديريك بو قطع الشوكولاتة البيضاء في ماء التسخين المسمى "بان ماري" لفترة طويلة جدًا تصل إلى أربعة أيام.

يروي الشيف ومدير الابتكار في شركة "فالرونا" Valrhona للشوكولاتة أنه كانت هذه الشوكولاتة الشقراء ناتجة عن حدوث خطأ غير مقصود، وأصبحت تمتلك خصائصًا مميزة في اللون والرائحة.

ومع ذلك، اكتشف طاهي الحلويات أن هذا الخطأ يمكن أن يتحول إلى فرصة تجارية كبيرة بفضل خبرته وحسه الذوقي. وقام الشيف بإجراء الاختبارات لتحديد الصفات العطرية الفريدة وقوام الشوكولاتة الشقراء.

يُميز لون الشوكولاتة الشقراء بأنه يمتلك طعمًا مشابهًا للحليب والدسم كما في الشوكولاتة البيضاء، ولكنه أقل حلاوة بكثير، وتبرز فيه نكهة الكراميل الناعمة للغاية متبوعة بطعم القهوة المحمصة في النهاية.

ووفقًا للطاهي فيليب تاياك، فإن الشوكولاتة الشقراء تمتلك طعمًا مختلفًا تمامًا عن الشوكولاتة الأخرى، إذ يشبه طعمها البسكويت، وقد قام بتطبيقها في تحضير فطائر صغيرة الحجم مع إضافة البندق.

على الرغم من تطوير "فالرونا" للشوكولاتة الشقراء، إلا أنها لم تُدرَج رسميًا في القوانين الفرنسية للشوكولاتة التي تنص على ألا تقل نسبة الكاكاو في المكونات عن 35%، ويُعتبر لون الشوكولاتة من الألوان الثلاثة التاريخية فقط. وبالتالي، من الناحية القانونية، تُصنف الشوكولاتة الشقراء على أنها شوكولاتة بيضاء.

وتتواجد حاليًا منافسة تسويقية بين شركتي "فالرونا" و"باري كالبو" البلجيكية حيث قامت الأخيرة بإطلاق شوكولاتة طبيعية بالكامل ووردية اللون تُعرف بـ"شوكولاتة روبي" Ruby.

إرسال تعليق

أحدث أقدم