وصل إلى محطته الأخيرة بعد 150 عامًا من الخدمة.. توقف ترام الإسكندرية التاريخي

 


 

وصل إلى محطته الأخيرة بعد 150 عامًا من الخدمة.. توقف ترام الإسكندرية التاريخي

أسدل الستار على واحد من أقدم معالم النقل العام في مصر، بعد إعلان توقف ترام الإسكندرية التاريخي عن العمل، منهياً مسيرة امتدت لنحو 150 عامًا شكّل خلالها جزءًا أصيلًا من ذاكرة المدينة وهويتها.

شاهد على تاريخ المدينة

منذ انطلاقه في القرن التاسع عشر، لم يكن ترام الإسكندرية مجرد وسيلة مواصلات، بل رمزًا حضاريًا رافق تحولات المدينة الاجتماعية والعمرانية. فقد ربط بين أحيائها، وخدم أجيالًا متعاقبة من السكّان، وكان حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية لسكان عروس البحر المتوسط.

أسباب التوقف

جاء قرار التوقف في إطار خطط تطوير منظومة النقل، حيث لم يعد الترام قادرًا على مواكبة متطلبات الحركة الحديثة، بسبب تقادم بنيته التحتية وارتفاع تكاليف الصيانة، إضافة إلى التوسع العمراني والكثافة المرورية التي حدّت من كفاءته التشغيلية.

حنين وصدمة بين السكّان

أثار الخبر مشاعر مختلطة لدى أهالي الإسكندرية، بين من رأى في القرار خطوة ضرورية نحو التحديث، ومن عبّر عن حزن وحنين لغياب معلم ارتبط بذكريات الطفولة والعمل والدراسة. وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور وقصص توثق لحظات لا تُنسى مع الترام.

دعوات للحفاظ على التراث

طالب مهتمون بالتراث بضرورة توثيق تاريخ الترام والحفاظ على بعض عرباته كقطع أثرية أو تحويل مساراته إلى معالم سياحية، حتى لا يختفي تمامًا من الذاكرة الجماعية للمدينة.

نهاية حقبة وبداية أخرى

يمثل توقف ترام الإسكندرية نهاية حقبة طويلة من تاريخ النقل في مصر، وبداية مرحلة جديدة تعتمد على وسائل أكثر حداثة. ومع ذلك، سيبقى الترام حاضرًا في وجدان المدينة، كأحد أبرز شواهدها على الماضي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم