الأمراض المنتقلة لا تزال تختبر قُدُرات العالم



 في ذكرى مرور سنتين على إعلان «كوفيد - 19» جائحة عالمية، تناولت العديد من المجلات العلمية التي صدرت في مطلع شهر مارس (آذار) تطورات الجائحة، وقصص النجاح والفشل. وفيما قدمت مجلة «ساينس» معطيات جديدة حول فرص انتقال الفيروسات الخطيرة من أسواق الحيوانات البرية، حذرت مجلة «ساينتفك أميركان» من ضعف في إدارة الجائحة، مما ينذر بمزيد من الضعف في إدارة ملفات أعقد كتغير المناخ. كما حفلت مجلات الشهر بمقالات عن حماية الأنظمة الطبيعية والتراث المحلي وإنتاج الوقود الحيوي من النفايات.

- «ناشيونال جيوغرافيك»

تتميز كولومبيا بعمقها الحضاري ونُظمها الطبيعية المختلفة وغناها بالأنواع الحية، مما يجعل مواردها هدفاً لمطامع الكثيرين. وفي رحلة إلى جبال الأنديز، تتناول «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic) المخاطر التي يتعرض لها الناشطون وقادة المجتمعات المحلية خلال محاولاتهم الدفاع عن أرضهم وتراثهم. فمنذ توقيع اتفاقية السلام في كولومبيا قبل ست سنوات، لقي 1280 شخصاً، من بينهم زعماء محليون ومعلمون ومزارعون، حتفهم في مواجهة تعديات الجماعات المسلحة التي تتسابق للسيطرة على الأراضي المحمية في سييرا نيفادا من أجل التنقيب عن الذهب وتربية الماشية وتجارة المخدرات.

- «نيو ساينتست»

خصصت «نيو ساينتست» (New Scientist) أحد مقالاتها لإدارة النفايات الناتجة عن ثورة التصنيع والاستهلاك. ويمكن تقسيم الأشياء التي يستخدمها البشر ضمن أربع فئات، هي الكتلة الحيوية (المحاصيل والمنتجات الحيوانية)، والوقود الأحفوري، والفلزات المعدنية، والعناصر غير المعدنية كالحصويات والرمل المستخدم في البناء. وخلال السنوات الخمسين الماضية، زادت كمية المواد التي نستخدمها أكثر من ثلاثة أضعاف، وتشير أحدث التقديرات إلى أن كميتها السنوية حالياً تزيد عن 100 مليار طن. ويمكن للاقتصاد الدائري أن يُنتج كميات أقل من النفايات بالاعتماد على أربع قواعد هي: الإقلال من المواد المستخدمة في التصنيع، واستخدام المنتجات لأطول مدة، وابتكار منتجات يمكن تدويرها أو إعادة استخدامها لأغراض أخرى، وتصنيع منتجات من مواد قابلة للتحلل.

- «ساينس»

عرضت «ساينس» (Science) نتائج بحث جديد حول تجارة الحيوانات البرية ومخاطر نشوء الأمراض المستجدة. ومن المعروف أن أسواق الحيوانات الحية ساهمت في تفشي العديد من الأمراض، مثل متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة (سارس) قبل عقدين من الزمن. وفيما توجد بعض القيود على تجارة الحيوانات البرية، لا تزال هناك العديد من الأسواق التي تستمر في بيعها، خصوصاً في البلدان الآسيوية. ويشير البحث، الذي تضمن أخذ عينات من نحو 2000 حيوان تمثل 18 نوعاً مختلفاً يؤكل معظمها كأطعمة شهية في الصين، إلى وجود أكثر من مائة نوع من الفيروسات تنتمي إلى 13 عائلة فيروسية مختلفة في أنوف الحيوانات وبرازها وأنسجتها. واعتبر الباحثون أن 21 من هذه الفيروسات «عالية الخطورة» على البشر، لأنها أصابت أشخاصاً في الماضي أو لديها تاريخ في القفز بسهولة بين الأنواع، فيما لم يسبق تصنيف 65 فيروساً.

- «ساينتفك أميركان»

خصصت «ساينتفك أميركان» (Scientific American) موضوع الغلاف لجائحة «كوفيد - 19» وأثرها على العلم والمجتمع بعد مرور سنتين على انتشارها. وفي مقال تحت عنوان «لم نتعامل بجدية مع أزمة المناخ»، أشارت المجلة إلى ضعف الإدارة الأميركية في التعامل مع الكوارث المركزة التي تتطلب حشد كافة الموارد في وقت واحد، مثلما هي الحال مع جائحة «كوفيد - 19». وعلى سبيل المثال، كان توفير اختبار الإصابة بالفيروس مشكلة كبيرة عند بدء انتشار الجائحة، ولكن هذه المشكلة استمرت حتى بعد ظهور المتحور «أوميكرون». وتتساءل المجلة: إذا لم تتمكن الحكومات من إدارة طفرة حادة واحدة على نحو فعال، فكيف ستكون قدرتها على مواجهة الآثار المدمرة لتغير المناخ؟

- «أميركان ساينتست»

استعرضت «أميركان ساينتست» (American Scientist) تاريخ الأبحاث التي جرت على التيارات المحيطية العميقة، خصوصاً ما يُعرف بالدورة الحرارية الملحية التي تنقل الطاقة والمادة من خلال حركة الكتل المائية حول الأرض. وكان الدعم لأبحاث أعماق المحيطات ضئيلاً حتى ظهور الغواصات، وشجع التمويل العسكري في نهاية الخمسينات الأبحاث حول الدورة الحرارية الملحية التي تقل كثافتها وتنخفض حرارتها كلما اقتربت من القطبين. ويُعتقد أن للتغير في الدورة الحرارية الملحية تأثيراً واضحاً على توازن الإشعاع الأرضي، كما تساهم في اعتدال الأجواء في غرب أوروبا، وهي تلعب بالتالي دوراً مهماً في تغير المناخ.

- «ديسكفر»

قدمت «ديسكفر» (Discover) جانباً مختلفاً عما عرضته «ناشيونال جيوغرافيك» حول تأثير اتفاقية السلام على البيئة في كولومبيا. ويُعد مقاتلو منظمة «فارك» السابقون أصحاب خبرة في مجاهل القسم الكولومبي من غابات الأمازون المطيرة، التي كانت في السابق ملاذاً لهم. ومع ارتفاع معدلات البطالة في المناطق الحضرية، استفاد هؤلاء المقاتلون من خبرتهم في العمل كأدلاء لعلماء الطبيعة. كما تلقى عدد منهم تدريبات للعمل في مجال السياحة البيئية، وإنشاء المسارات الطبيعية الجديدة، ودعم دراسات الحفاظ على الأنواع الحية، من خلال أخذ العينات النباتية والتعامل مع أدوات مراقبة الحياة البرية. وتُعد الغابات المطيرة موطناً لنحو 56 ألف نوع حي كان يتعذر حتى وقت قريب دراستها بسبب الأعمال القتالية.

- «ساينس نيوز»

عرضت «ساينس نيوز» (Science News) نتائج دراسة للصور الفضائية حول المصادر الكبرى لانبعاثات غاز الميثان من قطاع النفط والغاز الطبيعي. ويمثل الميثان أحد غازات الدفيئة القوية، حيث يكافئ تأثير كل طن منه نحو 28 طناً من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون. وتشير الدراسة، التي تمكنت من تحديد 1800 مصدر لانبعاثات الميثان، إلى أن غالبيتها تقع في ستة بلدان رئيسية منتجة للنفط والغاز، تأتي في صدارتها تركمانستان ثم تليها روسيا والولايات المتحدة وإيران وكازاخستان والجزائر. ولا يمثل وقف هذه التسربات عملاً جيداً لتخفيف تغير المناخ فحسب، بل يوفر أيضاً مليارات الدولارات لهذه البلدان.

- «هاو إت ووركس»

قدمت «هاو إت ووركس» (How It Works) عرضاً موجزاً عن الوقود الحيوي الذي يتم إنتاجه من المحاصيل والطحالب، وحتى القمامة، لتشغيل السيارات والشاحنات. وفيما يوصف هذا الوقود بأنه «وقود المستقبل»، إلا أنه يُستخدم منذ عقود طويلة. فأحد طرازات سيارات «فورد» الذي أُنتج سنة 1908 كان يعمل على الإيثانول والبنزين. والإيثانول هو كحول صافٍ ينتج عن تخمير وتقطير المحاصيل السكرية مثل القمح والذرة وقصب السكر، ثم يتم خلطه مع البنزين لجعل الوقود أكثر صداقة للبيئة. وفي المقابل، يعارض ناشطون بيئيون إنتاج الوقود من المحاصيل، لما له من آثار على تأمين الغذاء وتآكل التربة وإزالة الغابات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم