نظرة شاملة على معرض الفنانة العراقية ريم البحراني وأعمالها التي تبحث في مفهوم الوطن والهوية

 


 نظرة شاملة على معرض الفنانة العراقية ريم البحراني وأعمالها التي تبحث في مفهوم الوطن والهوية:

🎨 من هي ريم البحراني؟

ريم البحراني هي فنانة عراقية–سويدية (مواليد 1995)، ولدت في عمان ونشأت في سياقات ثقافية متنوعة (اليمن، السويد، قطر والمملكة المتحدة)، مما أثر بشكل كبير على رؤيتها الفنية وتجربتها الشخصية في التعامل مع موضوعات الانتماء والهوية. درست تاريخ الفن وتخصصت في الفن المعاصر، ما أضاف عمقًا فكريًا لعملها الفني. 


🖼️ المحاور الأساسية في أعمالها

🏠 البيت كمفهوم للهوية والانتماء

في أعمالها، تتخذ البحراني من شكل البيت رمزًا متكررًا لا يستحضر المكان الجغرافي فقط، بل الصلة العاطفية والذاكرية بالوطن والذات. البيت في أعمالها ليس مجرد بناء، بل تجربة وجودية تختبرها وقد تكون مفتوحة على الحلم والحنين والذاكرة. 

🧠 العلاقة بين المكان والهوية

تركّز أعمالها على ما تسميه التفاعل بين المكان والهوية—بمعنى أن الانتماء لا يكون فقط إلى مكان محدد، بل يمتد لتشكيل جزء من النفس والذاكرة، لاسيما في سياق حياة التنقل والمهجر. تستخدم البحراني لوحاتها ومنحوتاتها لتسبر هذه العلاقة المعقدة وتطرح تساؤلات حول معنى “الوطن” وتعدد أشكاله في الوعي الإنساني.

🏡 Block Houses – منازل كتلة الهوية

في بعض معارضها، استعارت البحراني مفهوم الـ Block Houses (وحدات صغيرة قوية البنية كانت تستعمل دفاعًا)، لترمز بها إلى الهوية التي تُشيّد نفسها دفاعًا أمام تجارب المهجر والاغتراب. هذه المنازل تحمل فراغًا في داخلها—رمزًا لما يتركه البعد عن الوطن من فراغ داخلي لكنه أيضًا فتحة نحو الإمكانيات والأحلام. 


🖼️ أهم معارضها

🔹 “أحلام مراوِغة بالانتماء” – معرض في بيروت حيث عبرت عن التوتر بين المكان والهوية من خلال أعمال خيالية على شكل بيوت تتفاعل مع اللاوعي والذاكرة.
🔹 “عودًا على البيت” – مشروعها الشخصي في البحرين، حيث سعت إلى إعادة بناء مفهوم البيت كرمز للهوية والإنتماء والذاكرة، مستخدمة برونز وطباعة سلك سكرين لربط التجربة الشخصية بالفكرة الإنسانية الأوسع. 
🔹 “Urban Perspectives” – معرض جماعي تناول تجارب العيش في المدن، وطرحت من خلاله البحراني رؤيتها عن البيت والمدينة والهوية في سياق الاغتراب. 


📌 خلاصة الرسالة الفنية

تفكّر ريم البحراني في الهوية ليس كمفردة ثابتة، بل كمكوّن قابل للتشكّل مع كل انتقال وتغيير. تطرح أعمالها سؤالًا جوهريًا:

ما معنى أن تعود إلى البيت إذا كان البيت ليس مكانًا واحدًا فقط، بل تراكُم للذاكرة، الحنين، والرغبة في الانتماء؟

إرسال تعليق

أحدث أقدم