قلب نابض على شريحة إلكترونية.. هل يكافح القاتل الأول عالميًا؟
في خطوة علمية لافتة، نجح باحثون في تطوير نموذج لـ"قلب نابض" مصغّر مزروع على شريحة إلكترونية، في تقنية تُعرف باسم “القلب على رقاقة” (Heart-on-a-Chip)، وهي إحدى تطبيقات تكنولوجيا الأعضاء على شرائح (Organ-on-a-Chip).
ما هو القلب على شريحة؟
هو نموذج حيوي صغير يُنشأ من خلايا قلب بشرية حقيقية، تُزرع داخل شريحة دقيقة تحتوي على قنوات ميكروسكوبية تحاكي تدفق الدم والبيئة الحيوية داخل جسم الإنسان.
تستطيع هذه الشريحة:
محاكاة نبض القلب وانقباض العضلة القلبية.
قياس الاستجابة للأدوية.
دراسة تأثير الأمراض القلبية بدقة عالية.
لماذا يُعد إنجازًا مهمًا؟
تُعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة عالميًا وفق بيانات World Health Organization، إذ تتسبب بملايين الوفيات سنويًا.
وتكمن أهمية هذه التقنية في أنها قد:
تقلل الاعتماد على التجارب الحيوانية.
تسرّع اختبار الأدوية القلبية.
تساعد في تصميم علاجات مخصّصة لكل مريض (الطب الدقيق).
تكشف الآثار الجانبية السامة للأدوية قبل تجربتها على البشر.
هل يمكن أن يقضي على “القاتل الأول”؟
رغم أن التقنية واعدة، فإنها لا تمثل علاجًا مباشرًا، بل أداة بحثية متقدمة تساعد العلماء على فهم أمراض مثل:
قصور القلب.
اضطرابات النظم.
تصلّب الشرايين.
تلف عضلة القلب بعد الجلطات.
أي أنها قد تُسرّع اكتشاف العلاجات، لكنها ليست بديلاً عن الوقاية، التي تظل العامل الحاسم في تقليل الوفيات، مثل:
الإقلاع عن التدخين.
النشاط البدني المنتظم.
التحكم في ضغط الدم والسكري.
نظام غذائي صحي.
الخلاصة
القلب النابض على شريحة إلكترونية يمثل ثورة في أبحاث أمراض القلب، وقد يغيّر طريقة تطوير الأدوية مستقبلًا. لكنه جزء من منظومة أوسع تشمل البحث العلمي، والتشخيص المبكر، والوقاية الصحية في مواجهة أكبر تهديد صحي عالمي.
